14‏/11‏/2011

حقوق المواطن الأردني

 بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أكد الميثاق الوطني ووثيقة الأردن أولا وكلنا الأردن  التزامهما بمبدأ المواطنة كأساس للمساواة التامة في الحقوق والواجبات بين جميع الأردنيين، كما أشار ا إلى الأيمان بأن إحياء مفهوم المواطنة سيكون له أثر ملموس على تفعيل الشعور بالانتماء وبالوحدة الوطنية، وتشجيع المواطن الأردني على المبادرة والمشاركة الشعبية، وعلى ممارسة حقوقه السياسية.
وتطرقاء كذلك  إلى  حقوق المواطنة والديمقراطية وتأكيد حقوق المواطنة للمواطن الأردني هي ذات الحقوق والواجبات التي يكفلها الدستور الأردني والقانون، لتشمل مناحي الحياة المختلفة، وتكون بمثابة عقد جديد بين المواطن الأردني والدولة وأداة للتوعية و التحفيز السياسي من ناحية، وآلية لتغيير البنية الثقافية والإدارية من ناحية أخرى، حيث يستطيع المواطن الأردني التمسك بأحكامها لتيسير ممارسته لحقوقه.
كما أكداعلى أهمية صياغتهما بشكل بسيط ومباشر كي توضح للمواطن الأردني حقوقه الأساسية، وتوفر له المعلومات اللازمة للتمسك بهذه الحقوق وممارستها بيسر ودون عقبات. وارتكزاء  على مبدأ أساسي وهو أن المواطنة ترتب حقوقاً لكافة الأردنيين دون تمييز في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
ويأتي ذلك تأكيداً على الترابط الوثيق بين مفهوم الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل أردني، وبين مفهوم المواطنة الأردنية، باعتبار أن كافة الحقوق المنصوص عليها في الدستور الأردني مصدرها هذه المواطنة، ويتمتع بها أفراد المجتمع بحكم تمتعهم بهذا الوصف، وانتمائهم للدولة والمجتمع اللذين يكفلان لهم ممارسة هذه الحقوق ويضمنان صيانتها.
ويستندا  إلى الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الأردني والقوانين، والتي تمثل في مجملها منظومة الحقوق والحريات المكفولة للمواطن الأردني كما استقرت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ومن ثم فإنهما وثائق سياسية، تهدف إلى إبراز الحقوق الأساسية للمواطن الأردني مع بلورتها بشكل أكثر تفصيلاً وتطويراً بحيث تتضمن العديد من صور الممارسات المعاصرة لهذه الحقوق، والتي تتماشى مع نص وروح الدستور الأردني و القوانين المتعلقة بحقوق المواطن الأردني. وتسعى هذه الوثائق إلى تحقيق هدفين أساسيين:
الأول هو تعريف المواطن الأردني بحقوقه الأساسية بحيث يكون ذلك أداة للتوعية وحافزاً للتمسك بهذه الحقوق والسعي لممارستها.
والهدف الثاني هو التأكيد على رغبة جلالة الملك المعظم بالسعي إلي تفعيل حقوق المواطنة ، سواء في صورة مقترحات بمشروعات قوانين تستكمل البناء القانوني لمنظومة حقوق المواطنة بالأردن، أو في صورة سياسات عامة تلتزم بها الحكومة  بما يهدف إلى ترجمة هذه الحقوق إلى واقع ملموس ومنها .
أولا الحق في الحياة  
يعد تمتع المواطن الأردني بالحق في الحياة الأساس وحجر الزاوية للتمتع بكافة حقوق المواطنة.
ويتطلب هذا الحق ضرورة العمل للحفاظ على الوجود الحي الملموس للمواطن الأردني واحترامه، ومحاربة كل الممارسات غير المشروعة التي تؤدى إلى حرمانه من حياته فلكل مواطن أردني الحق في أن تكون حياته مصونة بوسائل شتى يكفلها القانون. ويتبع التمتع بهذا الحق العمل على كفالة الأمن لكل مواطن أردني وعدم احتجازه أو اختطافه، وإتاحة السبل لتوفير السكن والتغذية والملبس والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية.
كما يتبع هذا الحق ضرورة الاعتراف لكل مواطن أردني بالشخصية القانونية، كالذمة المالية والاسم والموطن والأهلية والجنسية، وذلك في حدود القانون. فنحن في الأردن وبظل القيادة الهاشمية  مواطنين أردنيون لا رعايا‏'‏ و‏'‏شركاء لا أجراء‏'‏ و‏'‏أغنياء لا فقراء وأحرار لا عبيد .
وعليه يقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
1.      الحق في الحياة حق ملازم لكل مواطن أردني، وعلى القانون أن يحمى هذا الحق.
2.       الاعتراف لكل مواطن أردني بالشخصية القانونية.
3.      يسجل كل طفل في سجلات الدولة فور ولادته ويكون له اسم.
4.      لا يجوز حرمان أي مواطن أردني من حياته إلا بالقانون.
5.      لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة حيث أكدت المادة رقم 39  من الدستور الأردني بأنة لا ينفذ حكم الإعدام إلا بعد تصديق الملك وكل حكم من هذا القبيل يعرضه عليه مجلس الوزراء مشفوعا ببيان رأيه فيه.
6.      لأي مواطن أردني حكم عليه بالإعدام أن يلتمس العفو الخاص أو إبدال العقوبة.
7.      عدم تنفيذ حكم الإعدام بامرأة حامل.
8.      عدم جواز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها من هم دون الثامنة عشرة من العمر.
ثانيا الحق في الجنسية
يتمتع المواطن الأردني بالحق في الحصول على الجنسية منذ لحظة ولادته، عن طريق كفالة النظم التي تسمح بقيده فور ولادته في سجلات الدولة.
فالجنسية عنصر من عناصر هوية الأفراد، وبالتالي لا يجوز حرمان أي مواطن أردني من جنسيته، كما لا يجوز حرمان أي مواطن أردني من حقه في تغيير جنسيته.
ويرتبط الحق في التمتع بالجنسية بحق المأوى بإقليم الدولة، حيث لا تلتزم الدولة بإيواء أو استقرار أي شخص بإقليمها طالما لا يحمل جنسيتها إلا في حدود القانون والاتفاقيات والعهود الدولية التي تلتزم بها الدولة.
والجنسية هي التي تكفل لكل مواطن أردني التمتع بالحقوق الأساسية التي يتطلبها كيانه الإنساني.
وقد نص الدستور الأردني في المادة( رقم 5) على أن الجنسية الأردنية ينظمها القانون ، وتضمنت التعديلات الجديدة المقترحة التي أدخلت على القانون بشأن الجنسية الأردنية ، المساواة بين من ولد لأب أردني أو لأم أردنية في التمتع بالجنسية بدون قيد أو شرط والتي دار حولها جدل كثير ولم يتم البت بها لغاية تاريخه

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. حق كل مواطن أردني في التمتع بالجنسية الأردنية.
  2.  حق أبناء مواطني الأردن من الرجال والنساء، على قدم المساواة، في الجنسية الأردنية.
  3. إفساح الفرصة لكل مواطن أردني سبق له التنازل عن جنسيته الأردنية في أن يعود إليها.
  4. حق المواطن الأردني في تغيير جنسيته.
  5. حصر أسباب إسقاط الجنسية في أضيق الحدود، وألا يسمح بهذا الإسقاط إلا في إطار القانون.

 ثالثا الحق في المساواة  
يهدف الحق في المساواة إلى ضمان أن المواطنين أمام القانون سواء دون تمييز في اكتساب الحقوق وممارستها والتحمل بالالتزامات وأدائها.
وقد أكد الدستور الأردني المادة(6 فقرة 1) على أن المواطنين أمام القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ،وكذلك في(المادة 23 فقرة 2 بند د) كفلت الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية).

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. المساواة أمام القانون وكفالة تكافؤ الفرص بين المواطنين الأردنيين، وتمكينهم من ممارسة حرياتهم دون تفرقة أو تمييز بغير سند من القانون وفى إطار العدالة والمصالح المشتركة للمجتمع.
  2.  المساواة أمام القضاء بما يضمن عدم التفرقة بين المتقاضين.
  3.  محاربة كل صور الكراهية والحقد والتمييز بين المواطنين الأردنيين.
  4.  التمتع بحقوق المواطنة دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي.
  5.  المساواة في تولى الوظائف العامة وكفالة تكافؤ الفرص في الالتحاق بالوظائف.
  6. القضاء على صور التفرقة بين المرأة والرجل في أوجه الحياة بما في ذلك الحق في شغل المناصب العامة والحق في التعليم والحق في العمل، والحق في الرعاية الاجتماعية والصحية، والحق في المشاركة في الحياة السياسية والعامة بما يكفل للمرأة حق التصويت في الانتخابات والاستفتاءات العامة، والمشاركة في صياغة السياسات العامة وتنفيذها، وشغل الوظائف العامة، والمشاركة في الجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تهتم بالحياة العامة والسياسية بالدولة .
رابعا الحق في الملكية الخاصة وممارسة النشاط الاقتصادي

  الحق في الملكية الخاصة من الحقوق الأصيلة والأساسية للمواطن الأردني بوصفه مرتبط بحقه في العيش الكريم وفى الحق بالاستمتاع بثمرة نشاطه، فالملكية الخاصة هي الأصل في التملك وهى الحافز على العمل والتقدم، ومصدر الطمأنينة والشعور بالعدالة,وكذلك فإن تجريد المواطن الأردني من ملكه الخاص دون سند من القانون، أو تقييد حريته في تنمية ثروته بالوسائل المشروعة، أو وضع العوائق على حريته في التجارة والصناعة أو الإنتاج ( الاقتصاد الحر ) بأي وسيلة أخرى يعنى تجريده من أحد حقوقه الأساسية المرتبطة بحق الملكية الخاصة و من جهة أخرى فإن صون الملكيات الخاصة للمواطنين في حدود القانون وفى حدود عدم الاعتداء على حقوق الغير أو على الملكية العامة يصب في النهاية في صالح المجتمع بأسره، حيث يكون المجتمع الذي يتمتع أفراده بثمرة عملهم، ويعمل مواطنوه بكد واجتهاد لتحسين أوضاع معيشتهم، مجتمعا إنتاجياً قادراً على التقدم وعلى تأمين حقوق الضعفاء فيه من خلال وسائل التكافل الاجتماعي وما يؤديه القادرون من ضرائب.

وقد أكد الدستور الأردني في المادة (رقم 11و 12) على عدم جواز نزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون، وعلى عدم جواز المصادرة العامة للأموال، وعلى أن المصادرة الخاصة لا تجوز إلا بحكم قضائي .
 وإن كانت المبادئ الدستورية السابقة قد أصبحت مستقرة ومعروفة، فإن ما يلزم التأكيد عليه هو ارتباط حق المواطن الأردني في الملكية الخاصة بحقه في ممارسة النشاط الاقتصادي الحر والمفتوح دون حظر أو قيد إلا ما يمليه الصالح العام وما تفرضه القوانين الخاصة بتنظيم الأنشطة المختلفة.
فكل قيود تحد من المنافسة، أو تحظر ودون أسباب موضوعية مزاولة أنشطة معينة، وكل عائق إداري أو مالي أو فني لا تقابله مصلحة عامة واضحة يتعارض مع هذا الحق.
 ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. حق كل مواطن أردني في التملك بمفرده أو بالمشاركة مع آخرين.
  2. الحق في ممارسة النشاط الاقتصادي الخاص.
  3. حظر مصادرة ملك أحد إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض.
  4.  حظر المصادرة العامة للأموال .
  5. أن تكون المصادرة الخاصة بحكم قضائي.
خامسا الحق في التعليم

يستطيع المواطن الأردني بفضل التعليم الاعتماد على نفسه والمساهمة في تنمية وتقدم المجتمع.
ويجب أن يستهدف التعليم تحقيق التنمية المتكاملة لشخصية المواطن الأردني وتعزيز احترام حقوقه وحرياته الأساسية، كما يجب أن يعزز قيم التفاهم والتسامح، وان تكون المناهج والبرامج التعليمية هي السبيل لإعداد وتنمية النش على أساس من القيم  الوطنية والخلقية والتربوية والثقافية  وارتياد آفاق المعرفة.
وقد أكد الدستور الأردني في المادة (6 بند 2) على أن التعليم حق تكفله الدولة ظمن إمكانياتها وفي المادة رقم (20) أكد أن التعليم الابتدائي إلزامي للأردنيين وانه في المدارس الحكومية مجاني .
 وان محو الأمية واجب وطني تجند كل طاقات الشعب من أجل تحقيقه وكذلك تكفل الدولة للمواطنين الأردنيين حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي و ألفني والثقافي وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك 
ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. الحق في التعلم المجاني في المراحل الابتدائية في المدارس الحكومية.
  2.  الارتقاء بأساليب التعليم والعمل على رفع جودته وان تتناسب مخرجات التعليم مع حاجة الوطن وسوق العمل
  3. أن يتلقى كل مواطن أردني قدرا من التعليم يتناسب مع تطلعاته وقدراته.
  4.  أن يختار كل مواطن أردني نوع التعليم الذي يراه اكثر اتفاقا مع ميوله وقدراته.

سادسا الحق في الرعاية الصحية
 يفرض الحق في الرعاية الصحية الالتزام باتخاذ الإجراءات الوقائية وعلاج المواطنين من الأمراض والأوبئة، والعمل على توفير الخدمات الصحية من أجل تحقيق أعلى مستوى من الصحة وخفض نسب المرض والوفاة، وضمان السلامة الجسدية والنفسية. كما يفرض هذا الحق ضرورة وضع القواعد التنظيمية لحماية أفراد المجتمع، كتجريم تناول المخدرات، أو فرض التزام المواطن الأردني ببعض التدابير التي تهدف إلى حمايته.
كما يجب على المواطنين الأردنيين ضرورة العمل على عدم الإضرار بصحة الآخرين. ويرتبط هذا الحق ارتباطاً لا يقبل التجزئة بحق الحياة في بيئة صحية نظيفة وتفادى كل صور التلوث البيئي والمخاطر البيئية.
وقد أكد الدستور الأردني في المادة (رقم 17) على أن تكفل الدولة الخدمات الاجتماعية والصحية، وان تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين الأردنيين جميعا، وذلك وفقا للقانون 
ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. مد مظلة الخدمات الصحية المجانية في كافة القطاعات الطبية الحكومية لتشمل كافة المواطنين الأردنيين.
  2. التمتع بمستوى مناسب من الجودة في تقديم الخدمات الصحية و أتحدث هنا عن القطاعات الطبية الحكومية .
  3. كفالة الرعاية الصحية المنتظمة والمستمرة للمواطنين الأردنيين.
  4.  الحق في التمتع ببيئة نظيفة وسليمة .
  5. كفالة وسائل الوقاية والمكافحة من الأمراض وخاصة الوبائية أو المتوطنة منها.
  6. الحق في كفالة صحة النشء وبخاصة الأطفال.
  7. الحق في التثقيف والتوعية الصحية.
سابعا الحق في العمل والتمتع بظروف عمل عادلة  
يهدف هذا الحق إلى تحقيق الأمن المادي والاقتصادي للمواطنين الأردنيين، من خلال توفير فرص العمل، وتحقيق أجر عادل، وتوفير الظروف الملائمة والمناسبة للعامل إلى جانب الاعتراف للعامل ببعض الحقوق المكملة لهذا الحق كحق تكوين النقابات والاتحادات العمالية، والحق في الإضراب.
وقد أكد الدستور الأردني في المادة رقم (6 بند 2 ) وكذلك في المادة رقم (23) بجميع بنودها  على أن العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة وكذلك أكد الدستور الأردني في المادة رقم (13)انه  لا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى الأحوال التي جاءت في المادة نفسها و بقانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل .
ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. الاعتراف لكل مواطن أردني بالحق، دون تمييز، في العمل وحرية اختيار العمل والحصول على شروط عمل عادلة ومرضية.
  2. خلق وتوفير أكبر عدد ممكن من فرص العمل للمواطنين الأردنيين بما يحفظ للعامل كرامته ويتضمن له مستوى لائقا للحياة.
  3. الحق في مقابل عادل ومرضى يكفل للمواطن الأردني ولأسرته مستوى لائقاً من المعيشة.
  4. الحق في اجر متساو عن العمل المتساوي.
  5. الحق في تحديد ساعات عمل تتناسب مع طبيعة العمل، ومع صيانة الصحة.
  6. الحق في الحصول على إجازات دورية مناسبة مدفوعة الأجر.
  7. حق الأمهات في الحماية الخاصة قبل الوضع وبعده، ومنح العاملات منهن – أثناء هذه الفترة – إجازة بأجر
  8. الحق في ظروف عمل آمنة، وفى التأمين ضد مخاطر الإصابة والعجز عن العمل.
  9.  الحق في الحماية من البطالة، والتعويض في حالة توقف العمل.
  10. الحق في ممارسة الإضراب السلمي، طبقا للشروط والأحكام القانونية، بما يضمن دفاع العمال عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية بعد استنفاذ طرق التفاوض القانونية لتحقيق هذه المصالح.
  11.  حق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي أو القيام بأي عمل يمكن أن يكون خطيرا أو يمثل إعاقة لتعلمه أو يكون ضارا بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو النفسي أو الاجتماعي.
 ثامنا  الحق في الضمان الاجتماعي  
 الحقيقة لم يأتي نص صريح في الدستور الأردني يبين الحق في الضمان الاجتماعي لكن ورد في المادة رقم (6 بند 2) على أن تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين. والطمأنينة هنا دلت  بمعنى الضمان الاجتماعي  حيث  أن أنظمة الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية  تعمل على مبدأ التكافل الذي يؤدي إلى الطمأنينة، حيث تهدف هذه الأنظمة إلى ضمان تغطية اجتماعية للمواطنين الأردنيين على قدم المساواة في مختلف الميادين كالصحة والعمل والإعاقة والحياة الكريمة . ويعتبر حق الاستفادة من نظام الضمان الاجتماعي أحد الحقوق الاجتماعية الأساسية للمواطن الأردني. وقد أكد الدستور الأردني في المادة رقم (23 بند ج) تقرير تعويض خاص للعمال المعيلين ، وفي أحوال التسريح والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل .
ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. لكل مواطن أردني حق في مستوى معيشة مناسب له ولأسرته ويجب أن يكفلها الضمان الاجتماعي .

  تاسعا الحق في حرية التفكير وإبداء الرأي  
يتمتع كل مواطن أردني بالحق في التفكير والإبداع والتعبير عن رأيه ونشره ونقله للآخرين من خلال وسائل التعبير الملائمة وفى حدود القانون، ويعكس هذا الحق المظهر الحضاري للدولة، وهو يعنى أن من حق كل مواطن أردني أن يكون له رأى في كل ما يجرى من أحداث داخل الدولة وأن يعلن هذا الرأي على الآخرين.
وقد أكد الدستور
الأردني في المادة رقم (15).  على ما تقدم حيث اعتبر أن حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
1        . إتاحة سبل التداول الحر للأفكار لكل مواطن أردني من خلال قنوات التعبير المتاحة، سواء بالقول أو                  الكتابة أو بغيرها من الوسائل.
  1. حق المواطن الأردني في التماس مختلف صور المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، سواء في شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
  2.  ضمان الحصول على المعلومات من مصادر ووسائل الإعلام المختلفة، وتهيئة الظروف التي تكفل تداول المعلومات تداولا حرا ونشرها على نطاق واسع وبصورة متوازنة.
   عاشرا الحق في حرية العقيدة والعبادة
يتمتع كل مواطن أردني بالحرية الدينية، ويكفل هذا الحق للمواطن الأردني حرية العقيدة وحرية ممارسة وإقامة الشعائر الدينية الخاصة بالأديان السماوية، وقد أكد الدستور الأردني في المادة رقم ( 6 بند 1)  على أن جميع المواطنين الأردنيين أمام القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو العقيدة ، وقد كفل الدستور الأردني في المادة رقم ( 14) تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقا للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب.
ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
        1. حق كل مواطن أردني في إظهار دينه بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة بما لا يتعارض مع النظام العام.
2        حق كل مواطن أردني في تعلم وتعليم المبادئ الدينية الخاصة به بشكل فردى أو جماعي.
3         ضرورة احترام كل مواطن أردني لدين ومعتقد المواطن الأردني الأخر.
4        مراعاة أيام الاحتفال بالأعياد وإقامة الشعائر وفقا لتعاليم دين المواطن الأردني.

   الحادي عشر الحق في الانتخاب والتمثيل النيابي
يمثل هذا الحق أحد صور تمكين المواطن الأردني من المشاركة السياسية سواء بنفسه أو من خلال ممثلين عنه يختارهم بحرية, ويضمن ذلك حق المواطن الأردني في الترشيح في الانتخابات بمستوياتها المختلفة سواء البرلمانية أو البلدية ، والحق في التصويت وإبداء الرأي في الاستفتاءات، وضمان نزاهة الانتخابات، وتوفير السلطات والضمانات المختلفة للمجالس المنتخبة وكمثلى الشعب لتمكينهم من أداء أدوارهم التي يحددها الدستور الأردني والتي فسرها القانون.
والحقيقة إنني لم أجد نص صريح في الدستور الأردني ينص على أن للمواطن الأردني حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء ، وان مساهمته في الحياة العامة واجب وطني ، لكن جاء في المادة رقم 67
يتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخابا عاما سريا ومباشرا وفقا لقانون الانتخاب  وهذا دليل على حق المواطن الأردني في الانتخاب  حيث يتولى مجلس النواب سلطة التشريع ويقرر السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية  كما جاء في نص المادة رقم(86) من الدستور الأردني ، وكذلك لكل عشره من أعضاء مجلس النواب  حق اقتراح القوانين كما جاء في نص المادة رقم (95) من الدستور الأردني ، وكذلك فان رئيس الوزراء والوزراء مسئولون أمام مجلس النواب عن السياسة العامة للدولة كما جاء في نص المادة رقم  (51) من الدستور الأردني ، وان لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى أحد الوزراء أسئلة أو استجوابات  في أي موضوع يدخل في اختصاصاتهم كما جاء في نص المادة رقم  (96) من الدستور الأردني وكذلك  لا يؤاخذ أعضاء مجلس النواب عما يبدونه من الأفكار والآراء في أداء أعمالهم في المجلس أو لجانه  كما جاء في نص المادة رقم (87) من الدستور الأردني على ان تنسجم مع النظام الداخلي لمجلس النواب  ، كما نص القانون الأردني أيضا على تشكيل المجالس المحلية على مستوى المحافظات والألوية و الاقضية والتجمعات السكانية الكبيرة  عن طريق الانتخاب المباشر ويكفل القانون نقل السلطة إليها تدريجيا

ويقوم هذا الحق على الأسس التالية :
1        حق المواطن الأردني  في ترشيح نفسه في الانتخابات العامة وفقا للقانون.
2        حق المواطن الأردني في الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة  والاستفتاءات وفقا للقانون.
3        ضمانة نزاهة عملية التصويت من خلال وضعها تحت الإشراف القضائي.
4         توفير السلطات والضمانات المختلفة لممثلي الشعب المنتخبين للقيام بأدوارهم التي يحددها الدستور الأردني ويفسرها القانون.

  الثاني عشر الحق في تكوين الأحزاب السياسية
تتطلب الديمقراطية تعدد الأحزاب السياسية وأن يتمتع المواطنون بالحرية الكاملة في إنشاءها والانضمام إليها، وممارسة النشاط من خلالها.
وقد أكد الدستور الأردني في المادة رقم ( 16 ) بند رقم (2) على إنشاء الأحزاب وان تمارس نشاطاتها  وان تكون أهدافها  وغاياتها منسجمة مع الدستور والقانون  
ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
1        الحق في تأسيس الأحزاب السياسية وممارسة نشاطها وفقاً للقانون.
2        الحق فى الانضمام إلى الأحزاب السياسية بحرية ودون قيود.
3        عدم حل الأحزاب السياسية إلا بحكم قضائي.
4        حق الأحزاب في الترويج لأفكارها ونشر معلومات عن أنشطتها.
5         الحق في المشاركة في الانتخابات على المستويات المختلفة.
6        الحق في الوصول إلى السلطة التنفيذية من خلال الانتخابات
7        الحق في إنشاء وامتلاك الصحف الخاصة بها وفقاً للقانون.
8         الحق في استخدام وسائل الإعلام العامة وفقاً للقانون.
9        الحق في الحصول على مساعدات مالية من الدولة وفقاً للقانون.
10    حظر اضطهاد أو إنكار حقوق المواطن الأردني بسبب عضويته في حزب معين.
11    حظر السؤال عن الهوية الحزبية في الوثائق الرسمية.
12    حظر إسقاط صفة الولاء للنظام السياسي والانتماء للوطن  للمنتسبين للأحزاب المشكلة حسب القانون
 الثالث عشر الحق في تكوين النقابات والجمعيات
يعتبر الحق في تكوين النقابات المهنية والجمعيات والانضمام إليها ضمانة من الضمانات التي تمكن المواطن الأردني من المطالبة بحقوقه والدفاع عن مصالحه وتحسين حالته الاجتماعية. كما أن النقابات تعد وسيلة لتعبير المواطنين الأردنيين الأعضاء فيها عن آرائهم على وجه جماعي والدفاع عن حقوقهم بما في ذلك الحصول على أجور عادلة ومنصفة عن العمل وتوفير ظروف عمل عادلة.
وقد جاء الدستور الأردني في المادة رقم (16) بند رقم (2) مؤكدا على هذا الحق حيث كفل للمواطنين الأردنيين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع، أو سرياً، أو ذا طابع عسكري ، وان إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، وأن تكون لها الشخصية الاعتبارية 
كما أكد قانون العمل على حق العمال المشتغلين بمهن أو صناعات متماثلة أو مرتبطة بعضها ببعض أو تشترك في إنتاج واحد أن يكونوا فيما بينهم نقابة عامة.

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:

1        كفالة الحق لكل مواطن أردني-بالاشتراك مع آخرين في تكوين النقابات والجمعيات، وفى الانضمام إليها دون أي قيد سوى احترام القواعد المنظمة التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في المجتمع الديمقراطي أو لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام.

2        حرية الاشتراك في اجتماعات النقابات والجمعيات.

3        حرية الانضمام وضمان عدم إرغام أي مواطن أردني على الانضمام إلى نقابة أو جمعية دون رغبته.

4        حق النقابات والجمعيات في ممارسة نشاطها بحرية ودون أي قيود غير المنصوص عليها في القانون.

 

  الرابع عشر الحق في حماية حرمة الحياة الخاصة
يعد الاحتفاظ بخصوصية المواطن الأردني وعدم تطاول الآخرين عليها من الأمور اللازمة لحماية المواطن الأردني واللازمة لتقدم المجتمع والنهوض به. ويجب أن يتمتع كل مواطن أردني في الحدود التي ينظمها القانون بالحق في أن يقرر بنفسه كيف والى أي مدى يتم الكشف عن المعلومات التي تخصه إلى الآخرين. الحرية الشخصية مصونة كما جاء في نص المادة رقم (7) من الدستور الأردني
ويتصل بهذا الحق حرمة المسكن حيث يتمتع كل مواطن أردني باختيار مسكنه في أي مكان يشاء وفى تغييره عندما يشاء، و يقتضي ذلك أيضا حق المواطن الأردني في ألا يقتحم عليه مسكنه أو يتم تفتشه إلا في الأحوال التي يحددها القانون.
وقد كفل الدستور الأردني عدداً من المبادئ والأحكام بغية تحقيق هذه الحماية حيث قرر أن للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام الدستور المادة رقم (10) من الدستور الأردني  ، وان لحياة المواطنين الأردنيين الخاصة حرمة يحميها القانون.
كما أن للمراسلات البريدية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام الدستور المادة رقم (18) من الدستور الأردني ، وان كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين الأردنيين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور الأردني والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، و أن تكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:

1.      حماية كرامة المواطن الأردني ومشاعره وسمعته الشخصية.

2.      عدم جواز التدخل التعسفي في الحياة الخاصة للمواطن الأردني أو في شئون أسرته أو عمله.

3.      ألا يكون المواطن الأردني هدفاً لحملات يكون غرضها الوحيد هو المساس بشخصه وشرفه وسمعته.

4.      حق المواطن الأردني في المراسلة الخاصة وعدم انتهاك سرية مراسلاته التي يجريها من خلال وسائل الاتصال البريدية والبرقية والتليفونية والإليكترونية إلا وفقا للقانون.

5.      الحق في حرمة المسكن وعدم اقتحامه بدون وجه حق وعدم تفتيشه بغير إذن قضائي مسبب، في غير حالات التلبس.


الخامس عشر الحق في المعاملة الإنسانية الكريمة ومنع التعذيب
يعتبر التعذيب اعتداءً خطيراً على السلامة الجسدية والعقلية والنفسية للمواطنين الأردنيين وانتهاك جسيم للذاتية الإنسانية، ولا يجوز اللجوء إليه في أية حال وبأية صورة. ويترتب على ذلك الحق في عدم جواز إخضاع أي شخص للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية. كما يرتبط بهذا الحق عدم الإساءة للذات الإنسانية للمواطنين الأردنيين عند تنفيذ العقوبة بما ينتهك كرامته.
وقد أكد الدستور الأردني على أن كل مواطن أردني يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون.
وكل قول يثبت انه صدر من مواطن أردني تحت وطأة التعذيب أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه 
وتجدر الإشارة هنا إلى ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية من مبادئ في هذا الصدد

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. الحق في عدم تعريض المواطن الأردني لأي عمل ينتج عنه تعذيب بدني أو نفسي، أو لأي صورة للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للكرامة الإنسانية.
  2. إسقاط الاعتراف أو الشهادة التي أخذت تحت وطأة التعذيب.
  3. حق المواطن الأردني في الحماية من إنزال العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
  4. .معاقبة كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف.
  5. معاقبة كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية يستعمل القسوة مع المواطنين الأردنيين اعتمادا على وظيفته بما يخل بشرفهم، أو إحداث آلام بأبدانهم.

  السادس عشر الحق في توفير العدالة

يعنى الحق في الأمن ضرورة تجنيب المواطنين الأردنيين لكل صور القبض عليهم أو حبسهم أو حرمانهم من الحرية إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون. كما يهدف هذا الحق إلى ضمان عدم تعسف سلطات الدولة أو استخدام العنف ضد المواطنين الأردنيين.
ويتمتع المواطنين الأردنيون بعدد من الضمانات القانونية التي تكفل توفير العدالة الناجزة والخالية من كل تعسف أو تمييز. كما يتفرع عن هذا الحق ضرورة استقلال القضاء تجاه كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكفالة حق التقاضى للمواطنين الأردنيين وتيسير سبله لهم وتقريب ممارسته إليهم.
وقد أكد الدستور الأردني على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام الدستور المواد  (7ولغاية المادة 10 ) من الدستور الأردني وتتولى الدولة حفظ الأمن شفى المجتمع وحماية المواطن الأردني من أي اعتداء على شخصه أو ماله، والضرب على أيدي الخارجين عن القانون.
كما أكد الدستور الأردني على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة وان لا سلطه على القضاة سوى القانون  ، وأن السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون المادة رقم( 97) من الدستور الأردني ، ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضايا أو شئون العدالة  وأن القضاة يعينون وكذلك غير قابلين للعزل إلا بموجب أراده ملكية  المادة رقم (  98) من الدستور الأردني .
وأن العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ، وان المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وأن كل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه ، وأن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن أردني حق الالتجاء إلى القضاء   حسب نص المادة رقم (101) من الدستور الأردني وان حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول بالقانون .
وكذلك يكفل القانون لغير القادرين ماليا وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم  وجوب إبلاغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا, ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه، وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الإفراج حتما حسب القانون .

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. حق المواطن الأردني في اللجوء للقضاء.
  2. حق كل مواطن أردني في إعلامه بطبيعة وسبب الاتهام الموجه له.
  3. افتراض براءة المتهم حتى تثبت إدانته.
  4. لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون.
  5. حق المتهم في الدفاع عن نفسه ومنحه الوقت الكافي لإعداد دفاعه بالأصالة عن نفسه أو بتوكيله محامي دفاع وحسب القانون  .
  6. الحق في المحاكمة دون تأخير وكفالة الضمانات الإجرائية الكافية.
  7. الحق في حضور المحاكمة والدفاع ومناقشة الشهود.
  8. عدم جواز تشديد العقوبة الموقعة على المتهم غيابياً في حالة إعادة محاكمته.
  9. الحق في عدم إجبار أي مواطن أردني على أن يشهد ضد نفسه أو أن يعترف بأنه مذنب.
  10.  عدم جواز المحاكمة عن ذات الفعل مرتين.
  11. الحق في ضمان عدم تدخل أية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة، أو عزل القضاة.
  12. حق المتهم في أن يلجأ للطعن أمام المحاكم الأعلى درجة في الأحكام القابلة للطعن.
  13. الحق في الحصول على المساعدات القانونية لغير القادرين على تحمل نفقات الدفاع عن أنفسهم.
السابع عشر الحق في التنقل
يتمتع كل مواطن أردني بالحق في التنقل من مكان لأخر داخل الوطن، والحق في مغادرة إقليم الدولة والعودة إليه في أي وقت يشاء، وألا يشترط حصول المواطن الأردني على تصريح للعودة إلى البلاد.
كما يتمتع كل مواطن أردني بالحق في أن يستقر بصفة دائمة في إقليم البلاد وفى المكان الذي يحدده ويختاره.
وقد أكد الدستور الأردني في المادة رقم (9) على عدم جواز أن تحظر الدولة على أي مواطن أردني الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون ، وكذلك عدم جواز إبعاد أي مواطن أردني عن البلاد أو منعه من العودة إليها  وأن للمواطنين الأردنيين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد .

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور الآتية:
  1. حق المواطن الأردني في الإقامة في أية جهة يختارها، وفى المكان الذي يختاره لاقامته.
  2.  حق المواطن الأردني في التنقل ما لم يحظر القانون ذلك في بعض المناطق أو خلال بعض الأوقات.
  3. حق المواطن الأردني في مغادرة البلاد إلا في الحالات الاستثنائية التي ينظمها القانون.
  4. حق المواطن الأردني في الرجوع إلى البلاد في أي وقت يشاء.
  5.  الحق في عدم الإبعاد عن البلاد أو المنع من العودة إليها.
الثامن عشر الحق في تداول المعلومات  
يتصل هذا الحق بالحق في التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويمتد هذا الحق في التماس كل مواطن أردني الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة كما يشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والبيانات والأفكار سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو الفن أو بأية وسيلة أخرى ويرتبط هذا الحق بضمان حرية الإعلام، حيث يكون من الصعب ضمان الحق في المعلومة في ظل غياب حرية الإعلام.
وقد أكد الدستور الأردني في المادة رقم (15) على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقاً للقانون وان تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفى استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير، تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاماً في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة، واحترام الحياة الخاصة للمواطنين الأردنيين ، وإن للصحفيين حق الحصول على الأنباء والمعلومات طبقا للأوضاع التي يحددها القانون ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. إتاحة البيانات والمعلومات العامة في الحدود التي يسمح بها القانون.
  2. حق تلقى المعلومة بطريقة علانية وبحرية وشفافية.
  3. ضمان حرية الإعلام المسموع والمرئي والمكتوب.

التاسع عشر الحق في بيئة نظيفة  
يعتبر حق المواطن الأردني في العيش في بيئة متوازنة خالية من الأضرار التي تلحق صحته ورفاهيته من أهم الحقوق الأساسية التي استقرت عليها المواثيق الدولية وانعكست على التشريعات الوطنية. فالبيئة هي الوعاء التي يمارس فيها المواطن الأردني حقوقه الأساسية التي من أهمها الحق في الحياة، ولا يمكن للمواطن الأردني أن يباشر حقوقه وحرياته إذا ما وجد خلل في البيئة التي يعيش فيها على نحو يهدد حياته ذاتها أو يمس سلامته ورفاهيته. ويشمل هذا حق المواطن الأردني في أن يعيش في بيئة صحية ونظيفة، وتجنب انتشار الأمراض، والحصول على حاجاته الأساسية من مأكل ومشرب خالية من صور التلوث الضار بالصحة.

وقد وضع قانون البيئة في الأردن إطاراً للمحافظة على مكونات البيئة والارتقاء بها، ومنع تدهورها أو تلوثها.

ويقوم هذا الحق على الأسس والمحاور التالية:
  1. حق للمواطن الأردني في توفير بيئة نظيفة وصحية تكفل التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.
  2. الحق في كفالة سبل الوقاية من الأمراض المعدية والمتفشية ومعالجتها.
  3. مقاومة مصادر التلوث واتخاذ الإجراءات اللازمة للرقابة على هذه المصادر.
  4. حماية الموارد الطبيعية، والالتزام بتنمية ثرواتها ومواردها والحفاظ على حق الأجيال القادمة فيها.

  خاتمــــة
تنطلق الدولة الأردنية في توجهاتها ومبادئها من قناعة راسخة بأن تفعيل الحقوق الأساسية التي يتمتع بها المواطن الأردني والمصانة في الدستور الأردني والقوانين يُعد من الأهداف الرئيسية التي تتصدر أولويات الدولة في صياغة سياساته العامة.
ولعل مختلف السياسات العامة التي ارتكز عليها برنامج الدولة في السنوات الماضية هو خير دليل على ذلك، حيث اتخذت الدولة من مبدأ حقوق المواطنة  منهجاً عاماً لعملها، مع إدراكها أن صيانة هذه الحقوق هو هدف مستمر لا يتوقف، وأن تفعيل هذه الحقوق لا زال يتطلب المزيد من الجهد والعمل المتواصل.
وقد ارتكزت سياسات الدولة في مجال حقوق المواطنة على محاور متعددة منها تطوير البنية التشريعية التي تمس الحقوق الأساسية للمواطن الأردني، واستكمال البنية المؤسسية الكفيلة بضمان هذه الحقوق و تفعيلها
وفى إطار سعت الدولة لضمان حقوق المواطنة للمرأة وإلغاء كافة صور التمييز ضدها، بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية، والذي مثل نقلة نوعية وحضارية في تحديث البنية الإجرائية لمنازعات الأحوال الشخصية بالإضافة إلى إقرار حق الخلع والطلاق من الزواج العرفي
 كما أنا هناك مشروع قانون والذي ادخل تعديلات على القانون بشأن الجنسية الأردنية لتحقيق المساواة بين من ولد لأب أردني وبين من ولد لأم أردنية في التمتع بالجنسية الأردنية.

وتبنت الدولة العديد من الإجراءات التي استهدفت تحديث وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن الأردني باعتبارها من حقوق المواطنة، خاصة ما يتعلق باللوائح والإجراءات المتعلقة بالخدمات الأساسية للمواطن الأردني، بهدف تحديث هذه اللوائح والإجراءات واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لإتاحة الخدمات العامة بأسرع الطرق واقلها تكلفة.
وجاءت سياسات الدولة في مجال الحق في التعليم لتكمل مسيرة الإنجازات التى تحققت على مدار السنوات الماضية، والتي كفلت الحق الدستوري في التعليم، لتؤكد على ضرورة تحقيق الجودة في التعليم باعتباره حقاً لا بد من توفيره لأبناء الأردن.
لذا مطلوب من الدولة المبادرة بإنشاء الهيئة الوطنية للاعتماد وضمان جودة التعليم، وتحقيق اللامركزية في إدارة نظم ومؤسسات التعليم.
كما أولت الدولة اهتماما بتقديم خدمات صحية تتسم بالجودة، والعمل على مد مظلة الرعاية الصحية الأولية ، وتطوير نظام التأمين الصحي.
وفى مجال السياسات الاقتصادية تتبنى الدولة حزمة من السياسات التي تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي بما يحقق الزيادات المطلوبة في فرص التشغيل وزيادة الدخول الحقيقية للمواطنين الأردنيين من خلال إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة، كما تضع الدولة على قائمة أولوياتها القضاء على الاختلالات في الأسواق والسيطرة على الزيادات في أسعار بعض السلع والتي تشكل أهمية كبيرة في إنفاق الأسرة الأردنية.
وفى مجال النقل، تتبنى الدولة سياسات تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة في هذا القطاع الهام، وتحقيق مستوى أفضل للأمن والسلامة.
وفى إطار ضمان الحق في العمل، جاء قانون العمل ليضع إطاراً للجوانب المختلفة التي تنظم علاقات العمل في الأردن، وبما يحقق التوازن بين الالتزامات والحقوق المتبادلة للعمال وأصحاب العمل.
ويرتبط بذلك ارتباطاً وثيقاً تلك الحقوق الخاصة بالنقابات والجمعيات، وهنا تبرز أهمية ضمان ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية من اجل معالجة المشاكل التي تعترض قيام النقابات بدورها في عملية التنمية والمحافظة على حقوق منتسبيها المهنية ، وسياسة الدولة في تفعيل دور المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في مسيرة التنمية وإزالة العقبات التي تواجه نشاطها، ويبرز في هذا الصدد إصدار القوانين  في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية والذي مثل نقلة نوعية للإطار التشريعي المنظم للعمل الأهلي في الأردن. والذي حقيقة يحتاج إلى برامج تستهدف دعم البناء المؤسسي والديمقراطي للجمعيات الأهلية وتفعيل دورها في عملية التنمية.
وتؤمن الدولة بأهمية توفير العدالة الناجزة للمواطن الأردني، عن طريق التحديث التشريعي لمواكبة تطور المجتمع وأخذاً بالمتغيرات العالمية، وتحديث إدارة العدالة ودعمها من خلال توفير الإمكانيات اللازمة لملاحقة مقتضيات التقدم العلمي والمعرفي، وتفعيل حركة تنفيذ الأحكام القضائية ضماناً لاحترام العدالة وصيانة الاستقرار الاجتماعي.
وتسعى الدولة إلى تفعيل الحق في المشاركة السياسية من خلال التقدم بمقترحات لإدخال تعديلات على عدد من القوانين الحاكمة في مجال المشاركة السياسية وهى قانون الأحزاب السياسية، ، وقانون الانتخابات، وذلك بهدف تفعيل الحياة الحزبية والسياسية وتوسيع دائرة المشاركة، بالإضافة لالتزام الدولة بمبدأ الإشراف القضائي على الانتخابات والذي يعد أكبر ضمانة لنزاهتها.
وأخيراً تؤكد الدولة على أن تفعيل حقوق المواطنة هو عملية مستمرة لا تتوقف، وذلك بحكم اعتبارات التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي وما ترتبه من تحديات وآفاق جديدة لعلاقة المواطن الأردني بالدولة الأردنية، وأن الإطار الدستوري الأردني والتشريعي القائم يتيح مساحة كبيرة لضمان هذه الحقوق و تفعيلها سواء في صورة سياسات وبرامج تنفيذية، أو في صورة قوانين جديدة أو استكمال وتطوير لقوانين قائمة تستكمل البناء التشريعي لمنظومة حقوق المواطنة الأردنية.
وإن رؤية الدولة للإصلاح في مفهومه الشامل لا تضع هذا الإطار خارج نطاق المراجعة، أو تصادر على حق الاجتهاد وإعادة النظر في أي مجال وذلك استناداً إلى أولويات العمل الوطني وضرورات الإصلاح.