![]() |
| من زيارة قيادات الجيش للمرضى |
في لحظاتٍ قد يخذل فيها الجسدُ صاحبه، ويباغت المرضُ الإنسان فيضعه على سرير الشفاء، يبقى للوطن موقفٌ لا يتبدل، عنوانه الوفاء، ومضمونه أن من خدموا الوطن يومًا، لن يُتركوا وحدهم في يومٍ ما.
مع إشراقة أول أيام عيد الفطر المبارك، تجلّت أسمى معاني الإنسانية والانتماء، حين قامت قيادات من الجيش العربي والأجهزة الأمنية بزيارات ميدانية إلى المستشفيات العسكرية، حيث يرقد على أسرة الشفاء ثلةٌ من العاملين والمتقاعدين الذين أفنوا سنواتٍ من أعمارهم في خدمة الوطن والدفاع عنه.
لم تكن تلك الزيارات مجرد واجبٍ بروتوكولي، بل حملت في طياتها رسالة عميقة مفادها أن الوطن لا ينسى أبناءه، وأن المؤسسة العسكرية والأمنية تقوم على قيمٍ راسخة من الوفاء والتكافل.
فقد نقل القادة تحيات جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني بن الحسين ، وولي عهده سمو الأمير الحسين، لهم بالشفاء التام .
وبكلماتٍ صادقة ومواقف إنسانية مؤثرة، عبّر الزائرون عن اعتزازهم بما قدمه المرضى من تضحيات، مستذكرين مسيرتهم الحافلة بالعطاء، ومؤكدين أن ما بذلوه سيبقى وسام شرفٍ على صدور الوطن. كما تمنوا لهم الشفاء العاجل، والعودة إلى حياتهم بين أهلهم وأحبائهم، سالمين معافين.
إن هذه الزيارات ليست مجرد مشهد عابر، بل هي صورة حقيقية للعلاقة المتينة بين القيادة وأبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، علاقةٌ قوامها الاحترام المتبادل، والتقدير العميق، والإيمان بأن من حملوا السلاح دفاعًا عن الوطن، يستحقون كل رعاية واهتمام.
وفي وطنٍ كالأردن، حيث تتجذر قيم الوفاء في مؤسساته، تبقى هذه المبادرات شاهدةً على أن الجندية ليست وظيفة تنتهي بانتهاء الخدمة، بل عهدٌ مستمر، ورابطة لا تنفصم، تمتد من ميادين الشرف إلى أسرة الشفاء.
ختامًا، إن من خانهم العمر أو أثقلهم المرض، لن يخونهم وطنهم، وسيبقى الجيش العربي والأجهزة الأمنية، كما عهدهم الأردنيون، سندًا وعزوة، وبيتًا دافئًا لكل من انتمى إليه يومًا… فالوطن الذي يُحسن لأبنائه، لا يُهزم، ولا يُخذل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق