18‏/03‏/2026

لا هوادة مع تجار المخدرات… ورحم الله شهداء الوطن

 

محمد شهاب عضيبات 

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات، وتتشابك فيه الأخطار التي تستهدف أمن المجتمعات واستقرارها، تبرز قضية المخدرات كواحدة من أخطر التهديدات التي لا تقل خطورة عن أي اعتداء مباشر. فهذه الآفة لا تستهدف فرداً بعينه، بل تضرب في عمق الأسرة، وتنهش مستقبل الشباب، وتحاول تقويض ركائز المجتمع من الداخل.

 إن الحرب على المخدرات ليست خياراً، بل واجب وطني وأخلاقي، يتطلب الحزم والصرامة، فلا هوادة مع تجار السموم الذين يتاجرون بأرواح الأبرياء، ويستثمرون في ضعف البعض لتحقيق مكاسب قذرة على حساب الوطن وأبنائه، هؤلاء لا يمكن النظر إليهم إلا كخطر داهم، يستوجب المواجهة بكل الوسائل، الأمنية والقانونية والمجتمعية.

 وفي هذا السياق، تقف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، إلى جانب مديرية الأمن العام، سداً منيعاً في وجه محاولات التسلل والتهريب، حيث يسطر النشامى أروع صور التضحية وهم يذودون عن حدود الوطن، ويواجهون بكل شجاعة شبكات التهريب المنظمة ولا يمكن الحديث عن هذه المواجهة دون الوقوف بإجلال أمام شهداء الوطن، الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم دفاعاً عن تراب الأردن الطهور، أولئك الذين كتبوا بدمائهم الطاهرة فصولاً من العزة والكرامة، وتركوا لنا إرثاً من الفخر والمسؤولية.

 رحم الله شهداءنا الأبرار، وجعل تضحياتهم نبراساً نهتدي به في مسيرة الحفاظ على أمن الوطن واستقراره ومن الواجب اليوم، وبعد الحادث الأليم الذي آلم قلوب الأردنيين جميعاً، إعادة النظر في قواعد الاشتباك مع هذه الفئة الخارجة عن القانون ، فالتعامل مع عصابات التهريب وتجار المخدرات يجب أن يكون أكثر حزماً ووضوحاً، بما يضمن حماية أرواح رجال الأمن والقوات المسلحة، ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

 إن المرحلة تتطلب إجراءات رادعة، تعكس خطورة هذا التهديد، وتؤكد أن أمن الوطن خط أحمر لا يمكن التهاون فيه. 

إن مسؤولية التصدي لهذه الآفة لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة، وتمتد إلى كل مؤسسات المجتمع. فالتوعية، والاحتواء، وتعزيز القيم، هي خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الخطر.

 ختاماً، سيبقى الأردن عصياً على كل من يحاول العبث بأمنه، وسيبقى أبناؤه، قيادةً وشعباً، صفاً واحداً في مواجهة كل التحديات. لا هوادة مع تجار المخدرات… ولا نسيان لشهداء الوطن الذين صنعوا بدمائهم مستقبلنا الآمن.


15‏/03‏/2026

الأردن نورٌ للأوفياء… ونارٌ على المعتدين

محمد شهاب عضيبات 

في منطقةٍ تعصف بها الأزمات وتتقاطع فيها المصالح، يقف الأردن ثابتًا كالصخر، لا تزعزعه العواصف ولا تنال منه التحديات. وطنٌ عرف طريق الحكمة منذ نشأته، وحمل رسالة الاعتدال والاتزان، فكان دائمًا ملاذًا لمن قصد الخير، وسندًا لكل من يبحث عن الأمان والاستقرار.
لم يكن الأردن يومًا وطنًا مغلقًا على نفسه، بل كان بيتًا واسعًا يحتضن الأشقاء ويمنحهم الأمان، ويقدم نموذجًا في الإنسانية والتكافل. فمن يقصد الأردن بنية الخير يجد فيه وطنًا للنور والطمأنينة، ومن يعرف قيمته يدرك أن هذا البلد بُني على المحبة والوفاء والانتماء.
لكن الأردن، وهو وطن الكرم والإنسانية، يعرف أيضًا كيف يحمي أرضه ويصون سيادته. فالأردن الذي يمد يده بالسلام لا يقبل أن تمتد إليه يد الاعتداء، والوطن الذي فتح أبوابه للخير لن يسمح يومًا أن يكون مسرحًا للفوضى أو العبث.
لقد أثبت الأردنيون عبر تاريخهم أن قوة وطنهم ليست في الجغرافيا وحدها، بل في وحدة شعبه والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية، وفي إيمانهم العميق بأن الأردن أكبر من كل التحديات، وأقوى من كل من يحاول النيل منه.
وهنا يقف الجيش العربي – القوات المسلحة الأردنية حارسًا أمينًا على تراب الوطن، يحمل تاريخًا من البطولة والتضحية، ويواصل أداء واجبه بكل شرف واقتدار. فجنودنا على ثغور الوطن هم عنوان الكرامة والسيادة، ودرع الأردن الذي يحمي حدوده ويصون أمنه، ليبقى هذا الوطن آمنًا مطمئنًا لأبنائه.
إن الأردن سيبقى كما عرفه العالم دائمًا: نورًا لكل من جاءه بالخير، وبيتًا للأوفياء، لكنه في الوقت ذاته سيظل نارًا على كل من تسوّل له نفسه الاعتداء عليه أو المساس بأمنه واستقراره.
فهذا الوطن لم يكن يومًا ضعيفًا، ولن يكون… لأن وراءه شعبًا يعشق ترابه، وجيشًا لا يعرف إلا الوفاء لرايته، وإرادةً لا تنكسر أمام التحديات.


14‏/03‏/2026

حين يكون الإيجاز صوت الوطن: القوات المسلحة والأمن العام والحكومة يطمئنون الأردنيين


محمد شهاب عضيبات


في لحظاتٍ قد يختلط فيها الخبر بالإشاعة، وتكثر فيها الروايات المتباينة، يبقى للمصدر الرسمي في الأردن مكانته التي تبعث الطمأنينة في النفوس. فعندما يطل الناطق الإعلامي باسم القوات المسلحة الأردنية، أو مديرية الأمن العام، أو الناطق الإعلامي باسم الحكومة، نستمع إلى الإيجاز بكل راحة وثقة، لأننا نعلم أن المعلومة تأتي من مصدرها الصحيح، وأن كل كلمة تقال تحمل مسؤولية الوطن وأمنه.

في تلك اللحظات لا يحتاج المواطن إلى البحث في زحام الأخبار أو التأويلات، فالإيجاز يقدم المعلومة بوضوح وهدوء، ويضع المواطن أمام الحقيقة كما هي. حتى حين نسمع عبارة «نتمنى من المواطنين»، نجد فيها لغة الحرص والاحترام، بعيدة عن صيغة التهديد، وقريبة من روح الشراكة التي تجمع الدولة بمواطنيها.
هذه اللغة ليست مجرد أسلوب إعلامي، بل تعبير عن علاقة قائمة على الثقة بين المؤسسات الرسمية والمواطن، حيث يدرك الجميع أن الهدف الأول هو حماية الوطن وسلامة أبنائه، وأن الوعي المجتمعي يشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن والاستقرار.
وفي زمن تتسارع فيه الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح التمسك بالمصدر الموثوق مسؤولية وطنية، لأن الكلمة غير الدقيقة قد تثير القلق، بينما الحقيقة الواضحة تبني الطمأنينة وتعزز الثقة.
كل حرف يُقال في تلك الإيجازات يحمل هدفًا واحدًا لا يتغير: الأردن وسلامة شعبه. فالمعلومة هنا ليست مجرد خبر يُقال، بل رسالة طمأنينة تؤكد أن هناك مؤسسات يقظة، تعمل بعقلٍ مسؤول وقلبٍ يحمل همّ الوطن.
لقد أوجزتم الإيجاز بكل حرفية… وهذه الحرفية هي ما تجعلنا نردد بثقة:
الأردن بخير.
بقلم
محمد شهاب عضيبات